ابن رشد
1382
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال ولكن ليس بان أحدهما ابيض والاخر اسود يريد ولكن هو معروف بنفسه انه ليس يخالف الانسان الأبيض الفرس الأسود بان الانسان الأبيض والفرس الأسود ثم اتا بالسبب في ذلك فقال فإنهما لو كانا كلاهما ابيض لكان صورهما على حال أخرى يريد فإنهما لو اتفقا في البياض لكانا في الصور مختلفين ولم يوجب ذلك اتفاقها في الصورة يريد وكذلك ينبغي ان نفهم الامر في اختلاف الانسان والفرس في العنصر في ان هذا الاختلاف ليس هو الموجب لاختلافها في الصورة كالحال في الانسان الأبيض والفرس الأسود ولما كان الشك الذي ابتدأ به في الذكر والأنثى لم يحله بعد بحل يخصه اخذ يذكر ذلك فقال واما الذكر والأنثى فإنهما وان كانا انفعالات خاصة للحيوان ولكن ليست بالجوهر بل هي في العنصر والجسد يريد واما الشك الذي قيل في الذكر والأنثى الموجود في الحيوان من قبل ان هذا تضاد موجود في النوع الأول من الحيوان بالذات لا بالعرض فان الذكورية والأنوثية وان كانا انفعالان ذاتيان للحيوان وخاصا به فليس من نوع الفصول الذاتية الجوهرية